كثيراً ما نتعامل مع آلام الأذن بشيء من البساطة، فنعتبرها مجرد ألم قد يزول بمسكن أو بمرور الوقت. لكن الحقيقة أن إهمال التعامل مع مشكلات واعراض التهاب الاذن الوسطى قد يتحول إلى مضاعفات تؤثر على السمع والاتزان بشكل لم نكن نتوقعه.
سواء كنت تلاحظ اعراض التهاب الاذن الوسطى عند الرضع مثل البكاء المستمر وشد الأذن، أو كنت تمر بتجربة أعراض التهاب الأذن عند الكبار التي تظهر في شكل ثقل وضغط مزعج، فإن فهم ما يحدث داخل أذنك هو الخطوة الأولى للشفاء.
في هذا المقال، سنتحدث من منظور طبي مبسط عن أنواع هذه الالتهابات، وأسبابها، وأحدث طرق علاج التهاب الأذن الوسطى. هذا بالإضافة إلى المضاعفات الممكنة وطرق الوقاية منها.
اعراض التهاب الاذن الوسطى
تبدأ اعراض التهاب الاذن الوسطى (Otitis Media) عادةً في خلال 2 إلى 7 أيام من بدء الإصابة بنزلة البرد. ومن أهم الاعراض:
- ألم في الأذن قد يكون بسيطًا أو شديدًا لا يُحتمل.
- الشعور بضغط أو ثقل داخل الأذن وكأنها مسدودة.
- ضعف مؤقت في السمع أو سماع أصوات أو طنين داخل الأذن.
- خروج سوائل صفراء أو بيضاء أو مختلطة بدم، وهذا غالباً ما يشير إلى حدوث ثقب في طبلة الأذن.
أعراض التهاب الأذن عند الكبار
على الرغم من أن اعراض التهاب الاذن الوسطى التي ذكرناها سابقًا هي عامة، إلا أن بعض الأعراض تختلف بين الكبار والأطفال. تتركز أعراض التهاب الأذن عند الكبار حول:
- ألم حاد ومفاجئ في أذن واحدة أو الأذنين معاً.
- الشعور الدائم بالضغط في الرأس والأذن.
- الدوار أو مشاكل بسيطة في التوازن نتيجة تأثر السوائل في الأذن.
- خروج إفرازات من قناة الأذن (في حالة تضرر الطبلة).
قد يحسب البعض أن اعراض التهاب الاذن الوسطى عند النساء تختلف عنها في الرجال، ولكن الحقيقة أن أعراض التهاب الأذن عند الكبار واحدة في النساء والرجال. أما اعراض التهاب الاذن الوسطى عند الرضع فهي كالتالي.
اعراض التهاب الاذن الوسطى عند الرضع
لا يستطيع الأطفال والرضع التعبير عن اعراض التهاب الاذن الوسطى، لذا يجب أن ننتبه للأعراض التي قد تظهر عليهم:
- يكون الطفل في حالة هياج وبكاء مستمر وغير مبرر.
- شد الأذن أو فركها بشكل متكرر.
- حمى تتراوح بين 38 إلى 40 درجة مئوية.
- اضطرابات النوم؛ إذ تزداد حدة الألم عند الاستلقاء.
- التنفس من الفم أو الشخير، وقد يشير هذا إلى تضخم اللحمية خلف الأنف.
- رفض الرضاعة أو الطعام بسبب الألم الناتج عن عملية البلع.
إذا لاحظت أي عرض من اعراض التهاب الاذن الوسطى عند الرضع أو الكبار، يمكنك الآن حجز استشارة الدكتور عبد الرحمن مجدي فوزي -استشاري الأنف والأذن والحنجرة والحاصل على دكتوراة مناظير الجيوب الأنفية وقاع الجمجمة- للاطمئنان على الحالة وبدء العلاج المناسب قبل تطور الأمور.
اقرأ عن
افضل طبيب جراحة انف واذن وحنجرة
افضل دكتور انف واذن وحنجرة في مصر
أنواع التهاب الأذن الوسطى
لكي نفهم طبيعة الإصابة بشكل أوضح، يجب أن نعرف أن الأذن تتكون من ثلاثة أجزاء: خارجية، ووسطى، وداخلية. والتهاب الأذن الوسطى تحديداً يصيب المنطقة الواقعة خلف طبلة الأذن مباشرة، وينقسم إلى عدة أنواع أساسية تختلف في أعراضها:
- التهاب الأذن الوسطى الحاد: هو النوع الأكثر شيوعاً، ويحدث فجأة وغالباً ما يلي الإصابة بنزلات البرد أو آلام الحلق. في هذه الحالة، تلتهب الأذن وتتراكم فيها السوائل والمخاط، مما يسبب للمريض ألماً شديداً وارتفاعاً في درجة الحرارة، وأحياناً يخرج صديد من الأذن.
- التهاب الأذن الوسطى مع ارتشاح (تجمع سوائل خلف الطبلة): في هذا النوع، لا يشعر المريض بألم حاد أو حرارة، ولكن تظل السوائل محبوسة خلف الطبلة، والعرض الأساسي هنا هو الشعور بأن الأذن “مكتومة” أو مسدودة، مما يؤدي لضعف مؤقت في السمع. وغالباً ما تظهر هذه الحالة بعد انتهاء نوبة الالتهاب الحاد.
- التهاب الأذن الوسطى المزمن: هو الالتهاب الذي يستمر لفترة طويلة (أكثر من 3 أشهر). في هذه الحالة، يعاني المريض من تجمع السوائل أو الالتهاب بشكل متكرر ومستمر، مما قد يؤثر على قوة السمع على المدى البعيد إذا لم يتم التعامل معه طبياً بشكل دقيق ومنتظم.
ما الفرق بين التهاب الأذن الوسطى والداخلية؟
كثيراً ما يختلط الأمر على المرضى عند الشعور بألم في الأذن، ولكن طبياً يكمن الاختلاف في “المكان” و”الأعراض” الناتجة عن كل منهما:
- التهاب الأذن الوسطى: يحدث في المنطقة الواقعة خلف طبلة الأذن مباشرة، وهي منطقة مرتبطة بالأنف؛ لذا يظهر التعب عادةً بعد أدوار البرد أو الحساسية. العرض الأساسي هنا هو “الألم”؛ حيث تشعر بضغط وثقل، مع ضعف مؤقت في السمع، ويزداد الألم يزداد غالباً عند النوم أو الاستلقاء، وفي بعض الحالات قد تخرج سوائل من الأذن.
- التهاب الأذن الداخلية: هذا الالتهاب يقع في أعمق نقطة داخل الأذن، وهي المسؤولة عن توازن الجسم. يكون العرض الرئيسي هو “الدوار الحاد”؛ حيث يشعر المريض وكأن الغرفة تدور من حوله، وقد يصاحب ذلك رغبة في القيء أو طنين مستمر في الأذن.
في كلتا الحالتين، التشخيص الدقيق باستخدام مناظير الأذن المتطورة في مركز الدكتور عبد الرحمن مجدي هو الخطوة الأولى للعلاج الصحيح. تواصل معنا لتشخيص حالتك بدقة حسب اعراض التهاب الاذن الوسطى التي تعاني منها.
أسباب التهاب الأذن الوسطى
السبب الرئيسي لمعظم مشاكل الأذن الوسطى هو وجود خلل في “قناة استاكيوس”. هذه القناة هي الممر الصغير الذي يربط أذنك بالحلق، ومهمتها موازنة ضغط الهواء وتصريف السوائل. عندما تنسد هذه القناة، تُحبس السوائل خلف الطبلة، وتصبح الأذن بيئة خصبة لنمو الجراثيم. تشمل الأسباب:
- أدوار البرد والأنفلونزا: الجراثيم (بكتيريا أو فيروسات) تنتقل من الأنف أو الحلق عبر القناة وتصل للأذن، مما يسبب التورم والالتهاب.
- الحساسية: احتقان الأنف الناتج عن الحساسية يؤدي أحياناً لغلق هذه القناة ومنعها من تصريف السوائل بشكل طبيعي.
- تضخم اللحمية عند الأطفال: اللحمية موجودة قريباً جداً من فتحة القناة؛ لذا عندما تتضخم (وهذا شائع جداً عند الأطفال)، فإنها تضغط على القناة وتغلقها تماماً.
عوامل الخطر تشمل:
- الأطفال الصغار (6 شهور – سنتين): لأن قناة استاكيوس لديهم تكون قصيرة، مما يسهل انسدادها وانتقال العدوى إليها.
- العوامل الوراثية: بعض العائلات لديها قابلية أكبر للإصابة بالتهابات الأذن المتكررة.
- البيئة المحيطة: التعرض المستمر لدخان السجائر أو تلوث الهواء يضعف مناعة الأذن جداً.
- الأمراض المزمنة: مثل الربو أو ضعف المناعة، حيث يكون الجسم أقل قدرة على مقاومة أي عدوى بسيطة في الجهاز التنفسي.
ننتقل من اعراض التهاب الاذن الوسطى وأنواعها وأسبابها إلى طرق علاج التهاب الأذن الوسطى في الفقرة القادمة، فتابع معنا.
علاج التهاب الأذن الوسطى
يعتمد علاج التهاب الأذن الوسطى بشكل أساسي على دقة التشخيص وفهم طبيعة الحالة؛ فليست كل عدوى تحتاج إلى مضاد حيوي فوراً. يحدد الدكتور عبد الرحمن مجدي بروتوكول العلاج الأنسب بناءً على عمر المريض، حدة الألم، ودرجة الحرارة، وفقاً للمعايير التالية:
- المراقبة والانتظار: في الحالات البسيطة لدى الأطفال أكبر من عامين وبدون حرارة عالية، قد يوصي الطبيب بالمراقبة لمدة 48 إلى 72 ساعة، حيث أن الكثير من الحالات تُشفى تلقائيًا.
- العلاج الدوائي:
- المضادات الحيوية: تُصرف فوراً للأطفال أقل من 6 أشهر، أو إذا كانت الحرارة أعلى من 39 درجة مئوية، أو في حالات زراعة القوقعة لتجنب أي مضاعفات.
- مسكنات الألم: استخدام “الباراسيتامول” أو “الإيبوبروفين” لتقليل الحمى والألم.
- يُمنع تماماً إعطاء “الأسبرين” للأطفال والشباب أقل من 20 عاماً لتجنب المضاعفات الخطيرة.
- التدخل الجراحي والمناظير: في الحالات المزمنة وإذا تكرر الالتهاب (أكثر من 3 مرات في 6 أشهر) أو استمر تجمع السوائل خلف الطبلة لأكثر من 3 أشهر وأثر على السمع والكلام، يلجأ الدكتور عبد الرحمن مجدي للحلول الجراحية الدقيقة:
- تركيب أنابيب تهوية (Ear Tubes): عملية بسيطة تستغرق حوالي 10 دقائق، يتم فيها وضع أنبوب صغير جداً لتصريف السوائل وتهوية الأذن الوسطى، وعادة ما تسقط هذه الأنابيب تلقائياً بعد عام.
- استئصال اللحمية (Adenoidectomy): إذا كان تضخم اللحمية هو السبب وراء انسداد قناة استاكيوس وتكرار الالتهاب.
بفضل خبرة الدكتور عبد الرحمن مجدي في استخدام أحدث تقنيات المناظير، يتم تحديد المسار العلاجي الذي يضمن استعادة السمع وحماية الأذن من أي تضرر دائم بأمان تام.
مضاعفات التهاب الأذن الوسطى
على الرغم من أن معظم حالات التهاب الأذن الوسطى لا يحدث لها مضاعفات وتُشفى تمامًا، إلا أن إهمال اعراض التهاب الاذن الوسطى والعلاج؛ قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة. يوضح الدكتور عبد الرحمن مجدي أهم هذه المضاعفات:
- ثقب طبلة الأذن: عندما يزيد ضغط السوائل والصديد خلف الطبلة، قد يحدث بها ثقب صغير لتخرج منه هذه الإفرازات.
- تأثر حاسة السمع: تراكم السوائل لفترة طويلة (ما يسمى بالأذن الصمغية) يجعل السمع ثقيلاً ومكتوماً. وإذا أهملنا الحالة، قد يتطور الأمر ليؤثر على أعصاب السمع بشكل دائم.
- شلل العصب الوجهي: لأن العصب المسؤول عن حركة عضلات الوجه يمر بالقرب من الأذن، فإن الالتهاب الشديد قد يضغط عليه، مما يسبب ضعفاً مؤقتًا في جانب من الوجه.
- مضاعفات نادرة ولكن خطيرة: في حالات نادرة جداً، قد تصل العدوى للأغشية المحيطة بالمخ (التهاب السحايا)، وهو ما يؤكد ضرورة التشخيص الصحيح من البداية.
بفضل الخبرة الواسعة للدكتور عبد الرحمن مجدي في جراحات مناظير قاع الجمجمة والأذن، يتم التعامل مع هذه المضاعفات بأحدث التقنيات لضمان أعلى نسب النجاح وحماية المريض من أي ضرر دائم. لا تتردد واحجز موعدًا للاستشارة وتجنب كل تلك المضاعفات.
طرق الوقاية من التهاب الأذن الوسطى
دائماً ما نؤمن في مركز الدكتور عبد الرحمن مجدي أن “الوقاية خير من العلاج”، وبما أن أغلب إصابات الأذن تبدأ من الأنف والحلق، فإن اتباع بعض العادات الصحية البسيطة قد يقلل بشكل كبير من احتمالية الإصابة بالالتهاب لك ولأطفالك:
- لا تستهن بانسداد الأنف أو الرشح المستمر؛ فعلاج الاحتقان فور حدوثه يمنع انتقال العدوى والسوائل إلى قناة استاكيوس ومن ثم إلى الأذن الوسطى.
- تجنب تماماً التدخين أو السماح لأي شخص بالتدخين حول الأطفال.
- يجب تعليم الأطفال تنظيف الأنف برفق، واستخدام غسول الأنف تحت إشراف طبي لضمان عدم اندفاع السوائل والافرازات باتجاه الأذن.
- إذا كان لديكِ رضيع، فاحرصي على الرضاعة الطبيعية لمدة 6 إلى 12 شهراً على الأقل؛ فالأجسام المضادة الموجودة في حليب الأم هي خط الدفاع الأول ضد البكتيريا والفيروسات.
- يجب إرضاع الطفل “الببرونة” وهو في وضعية شبه مستقيمة؛ لمنع ارتداد السوائل وتجمعها داخل قناة استاكيوس.
- احرص على غسل اليدين باستمرار وتجنب مشاركة أدوات الطعام لتقليل فرص الإصابة بنزلات البرد.
لماذا تختار الدكتور عبد الرحمن مجدي لعلاج مشاكل الأذن؟
يعد د. عبد الرحمن مجدي من الكوادر الطبية القليلة التي تجمع بين الخبرة في جراحات الأنف والأذن والحنجرة وبين التخصص الدقيق في مناظير قاع الجمجمة.
- دكتوراه من إنجلترا وزمالة جامعة برمنجهام، مما يعني حصولك على تشخيص وعلاج وفق أحدث البروتوكولات الأوروبية.
- يوفر المركز أجهزة فحص ومناظير دقيقة جداً تتيح رؤية طبلة الأذن وتصريف السوائل بأقل تدخل جراحي ممكن.
- نحن لا نعالج اعراض التهاب الاذن الوسطى فقط، بل نبحث عن السبب الجذري (سواء كان في اللحمية، الجيوب الأنفية، أو الحساسية) لضمان عدم تكرار الإصابة.
في النهاية، إذا كنت تعاني أنت أو طفلك من اعراض التهاب الاذن الوسطى وآلام متكررة في الأذن، لا تنتظر حتى تتفاقم الأعراض. اتصلوا الآن بمركز الدكتور عبد الرحمن مجدي فوزي لحجز استشارتكم والاطمئنان على حاسة السمع لديكم.
اعرف عن
اسعار عمليات تجميل الاذن في مصر
متى يكون التهاب الأذن خطير؟
تصبح الحالة خطيرة وتستدعي التوجه للطوارئ فوراً إذا ظهرت أعراض عصبية كالتشنجات، أو ضعف في عضلات الوجه، أو صداع شديد يصاحبه قيء وتصلب في الرقبة. كما يجب الحذر عند ملاحظة تورم واحمرار خلف الأذن مباشرة، أو خروج إفرازات مستمرة برائحة كريهة، فهذا قد يشير إلى انتقال العدوى للعظام أو الأغشية المحيطة بالمخ.
هل التهاب الأذن الوسطى يؤثر على الدماغ؟
نعم، يمكن لالتهاب الأذن أن يؤثر على الدماغ في حالات نادرة إذا اخترقت العدوى العظام المحيطة، مما قد يسبب مضاعفات خطيرة مثل التهاب السحايا أو خراج الدماغ.